{وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا}
إذا عفوت عن حق لك فكأنما كتبت لك صدقة:
الآن هناك معنى رائع جدًا، الصدقة أن تدفع المال، دفعت مئة ألف فهذه صدقة، لكن لو أن لك مئة ألف من حقك تستحقها، وعفوت عن الذي ينبغي أن يدفعها لك كأنك تصدقت بمئة ألف، كيف لو أنك فتحت صندوقك الحديدي وأخرجت مئة ألف، ودفعتها لإنسان فقير هذه عند الله صدقة من دون استثناء، من دون شك، لو عفوت عن من قتل إنسانًا خطأ، وأنت وليه، لو عفوت عنه فأعفيته من أخذ الدية فكأنك تصدقت بمئة ألف، بالضبط قال: (إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا) ، كان من الممكن أن تكون الآية: إلا أن يعفوا:
{إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا}
معنى إذا عفوت عن حق لك فكأنما كتبت لك صدقة:
{إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ}
هذا مؤمن مقيم مع أعداء للمؤمنين، وقتل خطأ:
{فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}
لأن المال إذا أدي إلى قوم هذا المؤمن وهم كفار فهذا المال يقويهم على المؤمنين، فلذلك إذا كان المؤمن مقيمًا مع قومه الكفار، وقتل خطأ فالعقاب تحرير رقبة مؤمنة فقط:
{فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ}
أي في حالة حرب بينكم وبين قوم، وفيهم مؤمن قتل خطأ فهذا المؤمن الذي قتل خطأ. أولًا: لأنه أقام مع قوم كفار، وهو ليس على صواب. ثانيًا: لو أعطينا الدية إلى أهله لتقووا بها على محاربة المسلمين، إذًا لا يعطون الدية، لكن الذي قتل خطأ ينبغي أن يحرر رقبة مؤمنة.
حكم من لم يجد عبدًا رقيقًا ليعتقه:
قال تعالى:
{وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ}
أي دولة معاهدة، فيها تمثيل دبلوماسي بينهما، في معاهدات.
{فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}
الدولة المعاهدة لن تستخدم هذا المال لإيقاع أذى بالمسلمين.