فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 22028

أنت حي، هذه الحياة منحةٌ من الله عزَّ وجل، وبعد الحياة موت، وبعد الموت حسابٌ دقيق، فكيف؟ من هنا قال سيدنا علي كرَّم الله وجهه:"الغنى والفقر بعد العرض على الله"، يكون الغني غنيًا والفقير فقيرًا بعد العرض على الله، والغنى غنى العمل الصالح.

خالق الكون يعجب كيف؟ منحتُ نعمة الهدى، نعمة الإيجاد، نعمة الهدى والرشاد، نعمة الإمداد، التقيت رجلًا فقلت له: ألا ترى أن الله خالق السماوات والأرض إلهٌ عظيم؟ قال: لا، قلت له: هل في جسمك شيءٌ غير مُتقن؟ قال لي: نعم الزائدة الدودية، قلت له: ما رأيت من جسمك إلا الزائدة الدودية؟ اسمها الزائدة المدافعة هي خط دفاعٍ كاللوزتين، قال لي: اللوزتان متعبتان أيضًا.

{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28) }

القلب السليم فيه تعظيم وخوف وحب معًا:

كيف يعرف الإنسان الله؟ من صنعته، من نعمته، من عقابه، ورد في الأثر القدسي:

(( يا رب أيّ عبادك أحب إليك حتى أحبه بحبك؟ قال: أحب عبادي إلي تقي القلب، نقي اليدين، لا يمشي إلى أحد بسوء، أحبني، وأحب من أحبني، وحببني إلى خلقي، قال: يا رب إنك تعلم أنني أحبك، وأحب من يحبك، فكيف أحببك إلى خلقك؟ قال: ذكرهم بآلائي، ونعمائي، وبلائي ) ).

[من الدر المنثور عن ابن عباس]

ذكرهم بآلائي كي يعظموني، وذكرهم بنعمائي كي يحبوني، وذكرهم ببلائي كي يخافوني.

القلب السليم فيه تعظيم وخوف وحب معًا، التعظيم من خلال الآيات الكونية، مجرة تبعد عنا ثلاثمئة ألف بليون سنة ضوئية، وتحتاج أربع سنوات ضوئية إلى خمسين مليون عام كي نصل إليها بمركبة أرضية، الأربع سنوات الضوئية تحتاج إلى خمسين مليون عام فثلاثمئة ألف بليون سنة ضوئية كم نحتاج كي نصل إليها؟ وأين هي؟

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت