(سورة الواقعة)
هذا الإله العظيم أيُعصَى؟ لا تنظر إلى صغر الذنب، ولكن انظر على من اجترأت.
كل ما في الأرض خُلِق خصيصًا للإنسان:
إذًا الموت الأول موت العدم، الإحياء الأول إحياء الدخول في الحياة الدنيا، الموت الثاني الموت عقب انتهاء العمر في الحياة الدنيا، والإحياء الثاني هو إحياء يوم القيامة للحساب والجزاء، ثم يقول الله عزَّ وجل:
{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا (29) }
دقق
{خلق لكم}
فأنت أحيانًا تقيم مأدبة أو وليمة، هناك ضيف شرف هو الأساس، تدعو معه صديقه، جاره، ابنه، الأساس هذا الضيف الأول، صُنِع هذا الطعام خصيصًا لهذا الضيف، وهو يأكل الطعام يُطرق الباب، يأتي طارق، تقول له: أدخل وكل معنا، هذا دخل وأكل، لكن هذا الطعام صنع خصيصًا للضيف الأول وليس للطارق، هذا المعنى المستفاد من كلمة
{لكم} .
{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا (29) }
كم معدن موجود في الأرض؟ معادن تصدأ تصبح أملاحًا، معادن لا تصدأ، معادن ثمينة تصلح لأن تكون قِيَمًا كالذهب والفضة، معادن مُشِعَّة، معادن خفيفة، الفلذات والمعادن لا يعلم خصائصها ودقائقها وأنواعها وعددها إلا الله، وأشباه المعادن، والمواد العضوية، وأنواع النباتات، يوجد في البحر مليون نوع من السمك، من حوتٍ يزيد وزنه عن مئة وخمسين طنًا إلى سمكة زينة في أحواض السمك لا يزد طولها عن سنتيمتر واحد، فسفورية، سوداء، تكون شفافة أحيانًا، تُرى أحشاؤها، شيء لا يصدق، هناك أسماك للزينة، حيتان كبيرة جدًا، مليون نوع من السمك، كم نوع من الطيور؟ كم نوع من النباتات؟ أذكر أنني اطلعت على كتاب مؤلف من ثمانية عشر جزءًا، كل صفحة فيها نوع من الأبصال، هذا الكتاب كله أبصال فقط غير الورود، والكتاب تحت يدي، والورود، والنباتات، وأزهار الزينة، شيء لا يصدق، هذه كلها ليست للأكل وإنما لمتعة العين فقط.