فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 22028

(( لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي، وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ ) ).

[مسلم عن أنس بن مالك]

أصاب قلبه، وأخطأ لسانه، فقال عليه الصلاة والسلام:"لله أفرح بعبده التائب من هذا البدوي بناقته"، فهل الصورة واضحة؟ هذا كلام النبي في الصحاح:"لله أفرح بعبده التائب من هذا البدوي بناقته"، ماذا تنتظر؟!!

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) }

(سورة الزمر)

الغنى والفقر بعد العرض على الله:

إذا قال العبد: يا رب وهو راكع، قال الله: لبَّيك يا عبدي، فإذا قال العبد: يا رب وهو ساجد، قال الله له: لبَّيك لبيّك عبدي، فإذا قال العبد: يا رب وهو عاصٍ، قال الله له: لبيك ثم لبيك ثم لبيك.

فيا خجلي منه إذا هو قال لي أيا عبدنا ما قرأت كتابنا؟

أما تستحي منا ويكفيك ما جرى أما تختشي من عتبنا يوم جمعنا

أما آن أن تقلع عن الذنب راجعًا وتنظر ما به جاء وعدنا

إلى متى أنت باللذات مشغول؟ وأنت عن كل ما قدمت مسؤول

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك لعمري في المقال شنيع

لو كان حبك صادقًا لأطعته إن المحب لمن يحب يطيع

كيف؟ خالق الكون يعجب؟ خالق الكون يعجب؟!

{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ (28) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت