لأن في الإسلام جهادًا، وغير المسلم لا يكلف بالجهاد، لأن الجهاد بالإسلام جهاد عقائدي لا جهاد نفعي، لا يقاتل إلا من يعتقد بالله عز وجل، وبأركان الإيمان، وبأركان الإسلام، ويجاهد لإعلاء كلمة الله في الأرض، ولئلا تكون فتنة ويكون الدين لله.
فهذا المشرك الذي لم يسلم لا يحق له أن يجاهد، لكن المسلمين مكلفون أن يحفظوا له حياته ومصالحه، فلا بد من دفع البدل النقدي وهو الجزية، فإن أبى أن يسلم، وإن أبى أن يدفع الجزية فلا بد من أن يقاتل!
نظام الجهاد:
الآن: حينما تقاتل الكافر ليس القصد أن تقتله، وليس القصد أن تبيده، ليس في الإسلام حرب إبادة، الإسلام دين إنساني، وكلمة إنساني رائعة جدًا، قد تجد بعض الدول في العالم الغربي تعتني بشعوبها عناية تفوق حد الخيال، أما مع الشعوب الأخرى فيذبحونهم، ويقتلونهم، وينهبون ثرواتهم، ويشيعون الفوضى في حياتهم، ويقهرونهم ليستغلوا ثرواتهم، هؤلاء ينبغي ألا تحترمهم لأنهم ليسوا إنسانيين. لذلك ورد في حديث شريف عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) )
[صحيح البخاري عَنْ أَنَسٍ]
من أخوه؟ اختلف العلماء! بعضهم قال: أخوه النسبي، بعضهم قال: أخوه الإيماني، لكن الصحيح أخوه في الإنسانية، لا يمكن أن تكون مقبولًا عند الله إلا إذا عاملت كل البشر كما تحب أن يعاملوك، لأن الإنسان على ثغرة من ثغر هذا الدين فلا يؤتين من قبله.