من يشفع شفاعة حسنة كان له فيها أجر، وإن لم يشفع دققوا: ما قال: لم يشفع شفاعة حسنة، الفرق بين شَفِع وبين شُفّع، شَفع طلب أما شُفع قبض طلبه، الحديث أو الآية لم تكن تريد من يشفّع شفاعة حسنة، لا من يَشفع، شفع يشفع فعل ثلاثي، أنت لمجرد أن تذهب إلى زيد تقول له: هذا الإنسان عندك مظلوم، وأنا أقترح عليك أن ترفع عنه الظلم، ولك عند الله أجر كبير، وأطلب منك ذلك، رفض! أجرك ثابت ولو رفض! من يشفع لم يقل من يُشفَع شفاعة حسنة، هذه دقة اللغة، لمجرد أن تتحرك، وأن تطالب ثبت الجرم حقق الطلب أو لا، استُجيب لك أو لم يُستَجَب، من يشفع شفاعة حسنة يكن له كفل منها.
بعض العلماء يقول: من يشفع شفاعة حسنة هي التي رعُي فيها حق مسلم، ودفع عنه بها شر، أو جلب إليه خير، وابتغي به وجه الله، ولم تؤخذ عليها رشوة، وكانت في أمر جائز، لا في حد من حدود الله، ولا في حق من حقوق البشر، هذه الشفاعة واجبة على كل مسلم كي تراعي بها حق امرأ+ مسلم، تدفع بها عنه شرًا، أو تجلب له بها نفعًا، تبتغي بها وجه الله، لا تأخذ عليها رشوة، وفي أمر جائز، لا في حد من حدود الله، ولا في حق من حقوق البشر هذه الشفاعة واجبة عليك، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك.
أهدي أحد العلماء هدية فغضب وردها، وقال: لو علمت ما في قلبك لما تكلمت في حاجتك، تشفع شفاعة من أجل مبلغ، هذا رشوة! ينبغي أن تشفع لوجه الله ولرد حق المسلم، وقد قال عليه الصلاة والسلام:
(( مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ بِشَفَاعَةٍ فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا ) )
[سنن أبي داود عَنْ أَبِي أُمَامَةَ]
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: