النبي تدخل شخصيًا في مشكلة زوجية، الحقيقة الحكم الشرعي أنه ما يجوز في الدين أن يشفع فيه فهو شفاعة حسنة، وما لا يجوز أن يشفع فيه فهو شفاعة سيئة. حدث عدوان جنسي، وأودع المعتدي في السجن، هذا له في الإسلام عقاب كبير جدًا، قد يصل إلى القتل، فأنت بكل طاقتك عند قاضي التحقيق، وعند القاضي، تريد أن تخرجه من السجن، فهذه شفاعة سيئة، لأنك تشفع في حد، وفي معصية، كما أنني أحببكم بالشفاعة يجب أن أخوفكم أشد التخويف من أن تشفع في أمر باطل، في تعطيل حد من حدود الله، أي في حب رسول الله.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
(( أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وأيم اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ) )
[صحيح البخاري عَنْ عَائِشَةَ]
فكما أن الله سبحانه وتعالى حببنا وشجعنا بالشفاعة الحسنة حذرنا من الشفاعة السيئة، لا تشفع في معصية ولا في حد.
على الإنسان أن يشفع لوجه الله ولردّ حقّ المسلم: