أي مقتدرًا، أحيانًا إنسان يتوسط في أمر ما، يترتب على هذه الوساطة دفع ضر أو جلب نفع، هذه حقيقة الشفاعة ابتغاء لوجه الله تعالى، وحمل المؤمنين على القتال نوع من الشفاعة، أنت تتوسط بين جهتين تقنع الأولى بالثانية، فإذا نجحت بهذه الشفاعة دفعت ضرًا، وجلبت خيرًا، بدفع الضر وجلب الخير لك أجر كبير، قال تعالى في أمر مباح، أو مطلوب، أو في واجب ديني، أو فريضة دينية:
{مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا}
أما الشفاعة السيئة فهي بخلاف المنهج.
{وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا}
فإذا كنت وسيطًا بين أداء عمل مشروع، أو خدمة إنسانية، أو تأمين رزق لطالب علم، أو تأمين علم لشاب ناشئ في طاعة الله، أو لحل مشكلة، أو لقضاء دين، أبواب الشفاعات لا تعد ولا تحصى، فإذا كنت ممن يشفع شفاعة حسنة فلك من هذه الشفاعات حصة ونصيب كبير، لأنك كنت السبب، لو شفعت لتزويج شاب بفتاة مؤمنة صالحة، وشاب مؤمن كذلك، قربت بينهما، أو دللت أحدهما على الآخر، وكنت وسيطًا بينهما إلى أن تم هذا الزواج، هذه شفاعة حسنة، ورد أن أفضل شفاعة أن تشفع بين اثنين في نكاح.
الله عز وجل فتح لنا باب الشفاعة:
لكن سلوك الناس الآن سلوك سلبي، لا يحبون الخير، وليسوا مستعدين أن ينطقوا بكلمة في سبيل الله، ولا أن يذهبوا، ولا يمشوا بخطوة.
(( من مشى بتزويج رجل بامرأة كان له بكل كلمة قالها، وبكل خطوة خطاها عبادة سنة، قام ليلها وصام نهارها ) )
[ورد في الأثر]
الناس يزهدون في الشفاعات الآن، أنت ممكن أن تكون شفيعًا بزواج، وشفيعًا بشراكة، شاب يتحرق على مبلغ من المال يعمل به، وإنسان آخر يتحرق على استثمار هذا المال، صاحب المال عاجز عن استثماره، وهذا الشاب عاجز عن العمل يحتاج إلى مال، فإذا أقنعت صاحب المال أن يعطي هذا المال للشاب المؤمن، الشاب حلت مشكلته، وهذا الذي يملك المال حلت مشكلته، وأنت لك أجر.