في الإسلام قصص لأنها وقعت فعلًا نصدقها، أما هي فلا تصدق، سيدنا الصديق رضي الله عنه جاءه كتاب من سيدنا خالد بن الوليد، وكان في معركة طاحنة، الروم ثلاثمئة ألف، وهم خمسون ألفًا! طلب منه المدد! بعد حين جاءه صحابي جليل اسمه القعقاع معه كتاب، أعطاه الكتاب، وقال له: أين المدد؟ قال: أنا المدد! واحد! فتح الكتاب، قرأه، فإذا فيه قول سيدنا الصديق: يا خالد لا تعجب أني بعثت لك بالقعقاع، فو الذي بعث محمدًا بالحق إن جيشًا فيه القعقاع لا يهزم، وانتصروا. أين اليوم مليار ومئتا مليون؟ أمرهم ليس بيدهم، ولا يقدمون ولا يؤخرون، ولا أحد يستمع إليهم. واحد! هذه الآية:
{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ}
لكن لك أن:
{وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا}
شيء مما نقرأه في القرآن نراه أحيانًا في الواقع، أناس ضعاف، شاب ضعيف يزلزل كيان أمة قوية مستكبرة جبارة طاغية، شاب ضحى بحياته، فزلزل كيان الغرب كله. استمعت لتحريض ضابط كبير في البنتاغون يقول: ماذا نفعل بهذه الطائرات العملاقة، وهذه الصواريخ والأسلحة، لم يعد هناك عدو على مستوى دولة؟ العدو مواطن، إنسان واحد يقلقهم، اختلف الوضع، حرب بين دول تكاد تنتهي، بقيت بين إنسان مظلوم مقهور يضحي بحياته، وبين قوة جبارة عاتية.
حقيقة الشفاعة:
أيها الأخوة، آية ثانية يقول الله عز وجل:
{مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا}