تسمعون في الأخبار أحيانًا زلزال سبع درجات لا يبقي شيئًا، إعصار خسائره ثلاثين مليار دولار.
{وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا}
أنت مع القوي، والقوي قوته ظاهرة، قبل أيام اجتاح إعصار الأخضر واليابس، زلزال واحد يهدم ما عمره الإنسان في مئة عام، لثوان معدودة.
{وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا}
أمرنا الله سبحانه بإعداد القوة المتاحة للعدو لا القوة المكافئة:
الله بيده أمراض، كيف هزم نابليون؟ بالطاعون! مرض! الطاعون من جنود الله، كل المصائب من جنود الله، الله عز وجل يطمئنك أنت مع القوي لا تضعف، ولا تيأس، ولا تحزن.
{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
[سورة آل عمران: 139]
عسى من ألفاظ الرجاء:
{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا}
عسى الله أن يهديك، إذا قلتها أنت فلعله يهتدي، أما إذا قالها الله فعلى سبيل الوقوع، إذا نسبت عسى ولعل إلى الله عز وجل فعلى سبيل الحصول.
{عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا}
بالمناسبة أيها الأخوة، الله عز وجل إن كنت ضعيفًا لا يطالبك بأن تعد لعدوك القوة المكافئة، هذا فوق طاقتك، إن كنت ضعيفًا ربما كلفت أن تعد للعدو القوة المتاحة، والله جل جلاله بحكمته يرمم ما نقصك من قوة، فقد تنصر بالرعب، وقد تنصر بتفتيت قوة العدو، وقد تنصر بفتنة تقع بصفوف العدو، أنت عليك أن تعد للعود عدة بقدر ما تستطيع، وعلى الله الباقي، ويجب أن تعلم أنك المنتصر.
في الإسلام قصص لأنها وقعت فعلًا نصدقها أما هي فلا تصدق:
قال تعالى:
{وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا}