فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 22028

طغوا بعدوانهم، وأفسدوا بأفلامهم.

{فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}

[سورة الفجر: 13 - 14]

الإنسان مخير:

القتال شرع لتقاتل من يكره الناس على شيء ما أراه الله، لأن هذا عطل الحرية الدينية، أن تقاتل الذي يقاتلك، والذي يشيع في الأرض فسادًا وعدوانًا، والذي يحول بين الناس وبين أن يخضعوا لدين الله، الآية هنا:

{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ}

أنت لا تستطيع أن تحمل الناس على أن يقاتلوا، لك أن تدعوهم، وأن تحرضهم، لكن ليس لك أن تجبرهم، لأن الإنسان مخير.

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ}

[سورة الأنفال:65]

لكن المسؤولية تقع عليك وحدك، وكل إنسان مسؤول عن فعله.

{لا تُكَلَّفُ إلا نَفْسَكَ}

هذا أصل، الإنسان مسؤول عن فعله فقط، لكن يحرض، ويدعو، ويشجع، هذا شيء مطلوب، أما من حيث المسؤولية لو أن واحدًا دعوته أتحاسب عنه؟ لا.

{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ}

إن قاتلت في سبيل الله، وإن قاتل معك المؤمنين بعد أن حرضتهم ما الذي يكون؟ قال تعالى:

{عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا}

المؤمن واثق من الله عز وجل ومن تأييد الله له لأنه مع القوي:

الكافر لا تردعه القيم، ولا الأخلاق، ولا المنطق، ولا الذوق، بل هو وحش، يريد أن يأخذ ثروتك، وبلادك، وإمكاناتك، ويجعلك عبدًا له.

{عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا}

فبأس الذين كفروا، وبطشهم، وجبروتهم، وطغيانهم، وعدوانهم كيف يكون؟ بأن تحاربهم، وتقاتلهم، وتحرض المؤمنين على قتالهم، لكن المؤمن واثق من الله عز وجل، ومن تأييد الله له، لأنه مع القوي قال:

{وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت