فهرس الكتاب

الصفحة 3541 من 22028

جاءهم خبر يوجب الأمن والطمأنينة، أو خبر يوجب الخوف ينبغي ألاّ ينتشر، وألا يذاع، فإن كان خبرًا يوجب الأمن وأذيع إذًا العدو يستعد، والذي يحصل الآن أشياء ملفقة مزورة لم يقل فلان هذا الكلام، لكن يقال: ليكون كلامه حجةً على ضرب المسلمين، لا تروج هذه الأخبار، إن كان الأمر يوجب الأمن وأذعته، وبالغت به، وانتقل هذا إلى الأعداء ضاعفوا من قوتهم ومن استعدادهم، واتخذوا من هذا الخبر حجةً لضرب المسلمين، وإذا كان الأمر موجبًا للخوف، ونشرته ثبطت عزائم المسلمين، وحطمت معنوياتهم، فإذا بلغ العدو أن المعنويات منهارة انقض على المسلمين.

مهمة نقل الإشاعات مهمة المنافقين لذلك لا تروج خبرًا يضعف الثقة بالدين:

الذي روج هذه الإشاعة هو مخطئ خطأً كبيرًا، فإن كان لا أصل لهذه الإشاعة، كذب بكذب، وافتراء بافتراء فعلت شيئًا لا أصل له، وأضفت إلى تثبيط العزائم الكذب والبهتان، لذلك عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ) )

[مسلم وأبو داود عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ) )

[مسلم وأبو داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

قبل أن تنقل الخبر راجع الأمر، تثبت من قال هذا الكلام، من روَّجه؟ أية إذاعة أذاعته؟ ما مصدر الخبر؟

{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ}

ماذا ينبغي أن يعملوا؟ ينبغي أن يصمتوا وكأنهم لم يسمعوا شيئًا، ويسألوا رسول الله أو من يوكله النبي في أن ينطق باسمه.

{وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت