فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 22028

{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا}

من التوكل أن تعد لهم ما تستطيع من قوة والله يتولى الباقي، ومن التوكل أن تعد لهم ما تستطيع من قوة:

{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا}

إذا توكلت على الله كفاك به وكيلًا، فهو القوة المطلقة في الكون، وللتقريب لو أن عدوين بينهما جدار عظيم، هذا يتآمر على هذا، وهذا يتآمر على هذا، لو أن أحد الفريقين مؤمن والله معه فكل ما يتآمر به الطرف الآخر بعلم الله، والله مع المؤمنين، إذًا الله عز وجل يلهم المؤمنين خططًا تحبط تآمرهم، تفسير لطيف: من توكل على الله كفاه، لأن الله عز وجل قدرته مطلقة، ويستنبط من قدرته المطلقة أن الخيارات مطلقة، لو أن عدوك يتمتع بقوة لا توصف يمكن أن يلقي في قلبك الرعب، قال تعالى:

{يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}

[سورة الحشر: 2]

يمكن أن تنتصر على العدو بإلقاء الرعب في قلبه، ولهذا أمثلة في التاريخ كثيرة، يقول عليه الصلاة والسلام:

(( نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ) )

[البخاري ومسلم عن أبي هريرة]

لكن أمته حينما عصت ربها، ولم تطبق منهج نبيها هُزِمت بالرعب مسيرة عام، أي تهديد من وحيد القرن تنقطع له الرقاب، لأنهم ليسوا على ما يريد الله عز وجل، ثم يقول الله عز وجل:

{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}

والله أعلم.

معنى التدبر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت