فهرس الكتاب

الصفحة 3536 من 22028

[سورة إبراهيم: 46]

مكرهم سجل عليهم، وصف رائع:

{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}

تحدثهم عن الله، تحدثهم عن الدين، تحدثهم عن طاعة الله، تحدثهم عن الحلال والحرام، يقولون: شأننا مع ما تقول هو الطاعة، فإذا برزوا من عندك، أي خرجوا من عندك، ودخلوا بيوتهم، ولقوا الذين كفروا بيَّت طائفة منهم غير الذي تقول، تداولوا واستقر رأيهم على موقف ليس فيه طاعة بل فيه معصية، على موقف فيه إنكار وتكذيب.

أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان:

قال تعالى:

{بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}

لك في حضرتك يا محمد.

{وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ}

لذلك لأن يسقط الإنسان من السماء إلى الأرض فتتحطم أضلاعه خير له من أن يسقط من عين الله، حينما يخلو الإنسان بنفسه ينبغي أن يعلم أن الله معه، وأن كل خططه الجهنمية في علم الله، والله مطلع عليه، وأفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان، قال تعالى:

{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ}

لا تعبأ بهم، فما ضر السحاب نبح الكلاب، وما ضر البحر أن ألقى فيه غلام حجرًا، أعرض عنهم، ولا تعبأ بهم، لا تهتم بهم.

{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}

فيما يبيتون لك، هم أرضوك بلسانهم، أما لما خلوا بأنفسهم تآمروا عليك، لكن الله عز وجل يعلم كل خططهم:

{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا}

إذا توكلت على الله كفاك به وكيلًا فهو القوة المطلقة في الكون:

إذا كان الله مع الإنسان فمن عليه؟ وإذا كان عليه فمن معه؟ الله جل جلاله الذات الكاملة، القوة المطلقة، فتوكل على الله وكفى بالله وكيلًا، ولو أسقطنا هذه الآية على واقع المسلمين المسلم يرى أن أعداءه يتمتعون بقوة لا توصف، وأنهم بقوتهم هذه أملوا إرادتهم، وعولمتهم، وإباحيتهم، وجريمتهم على كل الشعوب، فبالمنظور الأرضي لا نستطيع مواجهتهم لكن الله يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت