فهرس الكتاب

الصفحة 3534 من 22028

{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ}

[سورة الغاشية: 21 - 22]

ما أنت عليهم بمسيطر، ما أنت عليهم بحفيظ، ما أنت عليهم بوكيل:

{وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ}

[سورة ق: 45]

الله عز وجل ما أجبر عباده على طاعته بل خيَّرهم فالإنسان مخير:

المعنى دقيق جدًا، عود نفسك أن تبين، دع الإنسان يتخذ القرار، عليك أن تبين، وأن توضح، وأن تذكر الحكمة، تذكر مضار المعاصي والآثام، منافع الطاعات، هنا مجالك أيها الداعية، بيِّن، واشرح، وتعمق، وحلل، وفسر، وأوّل دون أن تجبر، فإن الله عز وجل ما أجبر عباده على طاعته بل خيّرهم، فالإنسان مخير. ومن يطع الرسول فقد أطاع الله حكمًا، بل إن من لوازم طاعة الله طاعة رسوله، بل إن طاعة رسوله عين طاعة الله، لكن من دون أن تجبر.

{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}

لا تجبرهم، لا تكن وصيًا عليهم، لا توزع عليهم ألقاب الكفر والشرك والفجور، فإن الله يتولى أمرهم، أنت تبلغ والله يحاسب، أنت تبلغ والله يقيّم، أنت تبلغ والله يعلم الطائع مِن العاصي؟

الآن هؤلاء المنافقون الذين جاء الحديث عنهم في سياق الآيات، قال تعالى:

{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}

تحدثهم عن أمور الدين، عن منهيات الدين، عن أوامر الله عز وجل يجلسون ويستمعون ويقولون: طاعة، أيْ شأننا مع هذا الكلام الطاعة، شأننا وحالنا مع دعوتك وبيانك طاعة، شأننا الطاعة.

للمنافق وجهان:

قال تعالى:

{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت