فهرس الكتاب

الصفحة 3530 من 22028

عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ:

(( يَا عِبَادِي .. مَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ) )

[مسلم، الترمذي، ابن ماجه، أحمد، الدارمي عَنْ أَبِي ذَرٍّ]

(( ما من عثرة، ولا اختلاج عرق، ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم، وما يعفو الله أكثر ) )

[ابن عساكر عن البراء]

{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}

[سورة الشورى: 30]

هذا المعنى مريح يلغي الحقد، ويلغي الاعتراض، علاقتك مع نفسك، علاقتك مع ربك، اعمل لوجه واحد يكفك الوجوه كلها، من جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله الهموم كلها، دائمًا راجع نفسك، دائمًا اتهم نفسك، فقد كان بعض الصالحين يقول: أعرف مقامي عند ربي من أخلاق زوجتي، إذا كنت مع الله محكم الصلة، وقافًا عند كتاب الله، غاضًا للبصر يلهم الله هذه الزوجة أن تكون مطيعةً لك، محبةً لك، تراها بعينك جميلة، ولا تتمنى غيرها، أما إذا كان هناك من معصية متعلقة بالمرأة، ولو أن زوجتك كانت جميلة فلا تراها كذلك، لو أنها وديعة تبدو لك قاسية ومتغطرسة، فأعرف مقامي عند ربي من مقام زوجتي، هكذا قال بعض العارفين، طبعًا لا يعني هذا أن كل إنسان يعاني من متاعب عنده مشكلة مع الله، قد يكون الله جعلها عنده ليستفيد منها.

{مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنْ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ}

ذكرت أن مطلق العطاء وهو الجنة محض فضل وأن مطلق العقاب وهي النار محض عدل.

{وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}

هاتان الآيتان هما أصل في القضاء والقدر، كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادته متعلقة بالحكمة المطلقة، وحكمته المطلقة متعلقة بالخير المطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت