فهرس الكتاب

الصفحة 3520 من 22028

بدل أن تتوقعوه وراء ظهوركم يتبعكم، وقد تفاجؤون أنه أمامكم، وبوابات الخروج من الدنيا لا تعد ولا تحصى، قد يموت الإنسان في ثانية، ولا يشكو شيئًا، وقد يموت بعد مرض عضال دام ثلاثين عامًا، ليس هناك قاعدة، القاعدة أنه ليس هناك قاعدة، الموت يأخذ الكبير والصغير، والصحيح والسقيم، والغني والفقير، والذكي والأحمق، ومن كان في منصب رفيع ومن كان في منصب وضيع، يأخذ الناس جميعًا، كل من عليها فان:

{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمْ الْمَوْتُ}

الموت واعظ وكل الذي يُحصلّه الإنسان يخسره في ثانية واحدة:

لذلك قيل:

لا تأمن الموت في طرف ولا نفس وإن تمنعت بالحجاب والحرس

فما تزال سهام الموت نافذةً في جنب مدرع منها ومترس

أراك لست بوقاف ولا حذر كالحاطب الخابط الأعواد في الغلس

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبس

{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ}

[سورة الجمعة: 8]

أخ كريم أحسن الظن به أصيب بمرض عضال، وأجرى عملية معقدةً جدًا، ونسبة نجاح العملية أقلُّ من عشرين بالمئة، ونجا في هذه العملية الجراحية العويصة، حين اتصل بي ولده وقال: والدي توفي رحمه الله، أنا ظننت أنه مات بالمرض الذي أصابه، ثم فوجئت أنه مات بحادث، هو يتوقع أن يموت بهذا المرض، وكل من بلغه نبأ الوفاة متوقع أن يموت بهذا المرض، ثم مات بحادث:

{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ}

[سورة الجمعة: 8]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت