فهرس الكتاب

الصفحة 3521 من 22028

فالموت له أبواب لا تعد ولا تحصى، العلم اخترع أسماء متعددة، سكتة دماغية، سكتة قلبية، هبوط مفاجئ في وظائف الكليتين، تشمع في الكبد، هذه أسماء أمراض وبيلة، إنها في حقيقتها بوابة الخروج، فالإنسان لا بد أن يخرج، وأنا أقول لكم هذه الكلمة، وأنصح بها نفسي: مستحيل وألف ألف مستحيل أن تستيقظ كل يوم كاليوم السابق إلى ما شاء الله، فلا بد من يوم ترى شيئًا لم يكن من قبل في الجسد، إن باب الخروج يتفاقم إلى أن ينتهي بالنعي، لذلك ما من شيء يعظ الإنسان كالموت، لم أرَ كالموت واعظًا يا عمر، الموت واعظ، وكل الذي يحصله الإنسان يخسره في ثانية واحدة.

الله عز وجل يطمئن المؤمنين في كتابه العزيز:

أيها الأخوة، أنا لست متشائمًا، من كان مؤمنًا بالله الإيمان الصحيح، وله عمل طيب، وقد ضبط حواسه وجوارحه وفق منهج الله وعمل الصالحات هذا تغطيه الآية الكريمة:

{وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

[سورة البقرة: 62]

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل لنا نعم الدنيا متصلة بنعم الآخرة، والله عز وجل يطمئن المؤمنين فيقول:

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا}

[سورة التوبة: 51]

ما كتب الله لنا لا علينا تفيد الخيرات.

{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمْ الْمَوْتُ}

قصص الموت عجيبة جدًا، قد ينام إنسان فلا يستيقظ، قد يموت وهو ساجد، وقد يموت وهو يرتكب معصيةً، وقد يموت في بيته، وقد يموت بعيدًا عن بيته، وقد يموت فلا يعلم به أحد، حتى تكشف موته رائحة جسمه، وقد يموت بين أهله وأحبابه، لكن الأثر ورد أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء.

{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمْ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ}

في الآية إشارة إلى موضوع القضاء والقدر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت