فهرس الكتاب

الصفحة 3513 من 22028

فكيف أيها الإنسان الذي كنت قبل حين تتشوق إلى القتال، وإلى مقارعة الكفار، لماذا ترى أن قوتهم لا تقابل، وأنك أضعف من أن تقف أمامهم، هذا نموذج، يتشوق إلى ما هو بعيد عنه، فإذا وصل إليه فر منه، هذا نموذج يتكلم كثيرًا ولا يفعل شيئًا، يتشوق ولا يسعى، يقول ولا يفعل، يتمنى وليست همته بمستوى أمنياته:

{فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ}

دققوا في هذا الحكم الموضوعي، لم يقل كلهم، قال:

{فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ}

الآن حينما يقول الله عز وجل:

{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ}

[سورة آل عمران: 173]

الحقيقة الآن هناك قطب قوي جدًا، بإمكانه رصد كل حركة في الأرض، وبإمكانه أن يقصف كل مكان في الأرض بأسلحة فتاكة لا نظير لها.

ثقة الإنسان المطلقة بالله تزيد إيمانه:

قال تعالى:

{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا}

[سورة آل عمران: 173]

زادهم إيمانًا لأن الله فوقهم، زادهم إيمانًا أنهم في قبضة الله، زادهم إيمانًا أنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، زادهم إيمانًا أنه إليه يرجع الأمر كله، زادهم إيمانًا أن الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل، زادهم إيمانًا أن الله له الخلق والأمر، زادهم إيمانًا أنه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، وما يمسك فلا مرسل له من بعده، زادهم إيمانًا أن الكفار حينما يعتقدون خطأً أنهم سبقوا، أي فعلوا شيئًا ما أراده الله، أو تفلتوا من عقاب الله هم واهمون.

{وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ}

[سورة الأنفال: 59]

زادهم إيمانًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت