فهرس الكتاب

الصفحة 3510 من 22028

ليست العبرة أن أعمل عملًا تعود تبعته على المسلمين ألف ضعف، ليس هذا هو العمل الطيب، أن أعمل عملًا يتحمل جميع المسلمين نتائج لا تحتمل، العبرة أن يكون العمل وفق منهج الله، والصحابة الكرام في مكة المكرمة نُهوا عن أن يقاتلوا:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ}

لم يقاتلوا، ماذا ينبغي أن يفعلوا؟ الإنسان حركي ما دامت قد كفت يده عن أن يقاتل فينبغي أن يقيم الصلاة، وأن يؤتي الزكاة، والحقيقة حينما تأتي الصلاة بديلًا للقتال، معنى ذلك أنها شيء عظيم، لأن المسلمين حينما فرَّغوا الصلاة من مضمونها، وحينما ظنوا أن الصلاة ركعتان تؤديان هكذا، أما حينما نفهم معنى الصلاة أن تستطيع أن تتصل بالله، أن تستطيع، ولن تستطيع أن تتصل بالله إلا إذا آمنت به، إلا إذا آمنت بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى، إلا إذا آمنت أن الأمر كله بيده، إلا إذا آمنت ـ طبعًا لئلا يقول أحدكم: حينما نواجه العدو يجب أن تحرق المراحل، ليس هذا الكلام مطبقًا في كل بلد إسلامي، حينما يقتحم العدو علينا فلا بد أن نقاتله من دون أي مراحل تسبقه، هذا شيء مفروغ منه، أما في بلد لا نقاتل فيه الأولى أن نجاهد أنفسنا وأهواءنا أولًا، ثم أن نتبع الجهاد الدعوي ثانيًا، وحينما يتاح للمسلمين أن يجاهدوا الجهاد القتالي يكرمهم الله جل جلاله بأعلى مراتب الإسلام، فالجهاد ذروة سنام الإسلام.

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}

أي بشكل جريء من دون مجاملة، هذا الذي يأكل مالًا حرامًا لا يستطيع أن يصلي الصلاة التي أمر الله بها، يصلي كما يصلي عامة الناس، بإمكانك بكل بساطة أن تتوضأ، وأن تصلي، وأن تقف في الصلاة، وتقرأ القرآن، وأن تركع، وأن تسجد، ولكن أن تصلي الصلاة التي أمرت بها، على النحو الذي ينبغي أن تكون هذا يحتاج إلى أن تعرف الله أولًا، وإلى أن تستقيم على أمره ثانيًا.

المعنى الحقيقي لكلمة وأقيموا الصلاة:

كلمة:

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت