الدعوة إلى الله فرض عين على كل مسلم:
والله أيها الأخوة، أخ كريم لا يحسن أن يدعو إلى الله لا يحسن، لم يحصل من العلم ما يمكنه من أن يكون داعية، لكنه وزع بعض الأشرطة التي هو قانع بها، ومتأثر بها، فشكل دعوة وحده، وسائل الدعوة الآن ميسرة جدًا، أن تنقل للإنسان فكرة سمعتها، أو كتيبًا قرأته، أو شريطًا سمعته، أو ندوة حضرتها، يمكن أن تكون داعية، والدعوة إلى الله فرض عين على كل مسلم في حدود ما تعلم، ومع من تعرف، وحينما يتاح لنا إن شاء الله الجهاد القتالي نبادر إن شاء الله جل جلاله لكسر شوكة العدو، لكن قبل أن تحضر الدكتوراه خذ الشهادة الابتدائية أولًا، وقبل أن تتحدث عن موضوع الأطروحة التي ينبغي أن تعالجها خذ الشهادة الإعدادية أولًا، وقبل أن تفتخر أنك أخذت هذه الدكتوراه من جامعة تنتمي إلى دولة عظيمة، أو إلى دولة أخرى خذ الشهادة الثانوية، أما أن تتحدث عن الدكتوراه وعن الأطروحة التي ينبغي أن تعالجها، وعن الجامعة التي ينبغي أن تنتسب إليها، وعن اللقب الذي ينبغي أن تحمله، وأنت لا تزال أميًا، فهذا شيء مضحك، هناك مليون مرحلة، مليون عمل قبل أن تقول: أريد أن أجاهد جهادًا قتاليًا، أنا لا أثبط العزائم، ولكنني أحب أن أكون واقعيًا:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ}
لحكمة أرادها الله، ولحكمة مطلقة راجحة أرادها الله عز وجل منع المسلمين من القتال في مكة، وكلمة:
{كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ}
أي بعض المسلمين لا يحتملون، لا يحتملون القهر والضغط، مَدوا أيديهم، فلما مدوا أيديهم أو هموا بمد أيديهم جاءهم التوجيه القرآني:
{كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ}
الصحابة الكرام في مكة المكرمة نُهوا عن أن يقاتلوا: