فهرس الكتاب

الصفحة 3501 من 22028

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ}

في سبيل المصالح، الطاغوت هنا من الطغيان، والطاغوت جمع طاغ، والطاغي هو الظالم، لكن الطاغي يفترق عن الظالم بأنك كلما أطعته يزداد ظلمًا، لذلك المؤمنون يعبدون الله سبحانه وتعالى، والكافرون يعبدون الطواغيت.

{الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}

إذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان الله عليك فمن معك.

{إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}

لأنك إذا كنت مع الله فمعك القوة المطلقة، كن لي كما أريد أكن لك كما تريد.

فضل الجهاد في سبيل الله:

أيها الأخوة، أرى أن كل مؤمن عليه أن يبدأ بمجاهدة نفسه حتى ينتصر على شهواته ومصالحه غير المشروعة، فربما أعانه الله على أن ينتصر على عدوه، لكن بين الجهادين؛ بين جهاد النفس والهوى جهاد الأعداء الجهاد الدعوي، فإذا أمكنك أن تنشر هذا الدين بالطرق السلمية فهذا شيء جيد جدًا، لأن الله عز وجل يقول:

{وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا}

[سورة الفرقان: 52]

حينما تبين هذا الكتاب الكريم، تبين أحكامه، وتبين أوامر الله عز وجل، وتبين ما عند الله من خير إذا أطعته، وما عنده من عقاب إذا عصيته، هذا أيضًا جهاد كبير، بنص القرآن الكريم. فلنبدأ بجهاد النفس والهوى، ثم لنثنِّ بالجهاد الدعوي:

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}

[سورة فصلت: 33]

حينما يتاح للمسلمين إن شاء الله تعالى أن تكون لهم الشوكة، وينتصرون على عدوهم ينبغي ألاّ يقصر أحد منا في هذا العمل الذي سماه النبي ذروة سنام الإسلام:

من لم يجاهد، ولم يحدث نفسه بالجهاد مات على ثلمة من النفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت