فهرس الكتاب

الصفحة 3495 من 22028

أرأيت إلى هذا النموذج تحركه مصالحه، فإن كانت مصالحه مع المؤمنين ادعى أنه مؤمن، لا من أجل الإيمان، بل من أجل مصالحه، وإذا كانت مصالحه مع الكفار انضم إليهم، فهو لا يعبد إله المؤمنين، ولا إله الكفار، ولكن يعبد ذاته، يعبد شهواته ومصالحه. يقول الله عز وجل:

{ِ أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}

[سورة الفرقان: 43]

أقصد بإله الكفار شهواتهم ومصالحهم.

{ِ وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا}

البطولة أن تكون جريئًا في مواجهة الحقيقة:

الله عز وجل يعطينا نماذج بشرية في هذا القرآن، لذلك بعض الصالحين قرأ القرآن ليرى نفسه أين هو؟ في أي نموذج، قرأ نماذج من الكفار فقال: لا، أنا لست من هؤلاء، قرأ نماذج من المؤمنين الصادقين أيضًا فقال: لا، أنا أيضًا لست من هؤلاء، قرأ من الذي يخطئ ويصيب وله عمل صالح وآخر سيئ فقال: أنا من هؤلاء، فأنت حينما تقرأ القرآن ينبغي أن تعلم أنت مع من؟ أي نموذج ينطبق عليك أنت وتنتمي إليه؟ فليكن الإنسان مع نفسه صادقًا وواقعيًا وجريئًا في الحكم على نفسه، فهو بالعادة يمالئ على نفسه، ويحابيها، ويصفها بصفات ليست فيها، لكن البطولة أن تكون جريئًا في مواجهة الحقيقة. يقول الله عز وجل:

{ِ فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت