فهرس الكتاب

الصفحة 3494 من 22028

السيدة فاطمة سألها النبي عليه الصلاة والسلام: ما بك يا فاطمة؟ قالت: حمى لعنها الله، قال: لا تلعنيها، فو الذي نفس محمد بيده لا تدع المؤمن وعليه من ذنب، فهذا النموذج يحب مصالحه، ولا يأبه لمبادئه، يعتني بمصالحه وشهواته، ولا يعبأ بقيمه ولا بمبادئه، فإذا نجا من مصيبة وقع بها المسلمون بسبب دعوتهم وجهادهم وغيرتهم وحبهم للعمل الصالح يشمت بهم، ويرى نجاته من هذه المصيبة نعمة كبيرة أنعم الله بها عليه.

{وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا}

هو نجا من هذه المصيبة لكنه لم ينج من عذاب النار، ولا ينجو من هلاك الآخرة، ونجا من الفقر، الذي ينافق لا يفتقر، والذي يضحي بمبادئه من أجل دنياه ربما لا يفتقر، فهذا الذي لا يفتقر، وينجو من بعض المتاعب التي يتحملها المؤمنون الصادقون يظن نفسه متفوقًا عليهم، ويظن أنه قد فاز في حين أنهم قد وقعوا، هو الذي وقع وهم الذين فازوا، فالعبرة من يضحك آخرًا، هناك من يضحك أولًا يبكي كثيرًا، ومن بكى أولًا يضحك آخرًا.

هناك نموذج تحركه مصالحه فهو لا يعبد إله المؤمنين ولا إله الكفار:

قال تعالى:

{فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا* وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ}

انتصرتم في المعركة، وحققتم العزة للمؤمنين، ونلتم مغانم كثيرة، يسيل لعابه لا على النصر بالحق بل على المغانم.

{ِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت