حدثني أخ كريم جاء من بلاد في شرق آسيا قال لي: في هذا البلد نحن تسعون مليون مسلم مضطهد، في بلد إسلامي في شرق آسيا فجرت قنبلة نووية، أقسم لي بعد تفجير هذه القنبلة اختلفت معاملة المسلمين في بلده مئة وثمانين درجة، أحيانًا السلاح لا تحتاج أن تستعمله، لكن وجوده له أثر، والآية واضحة:
{تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}
فيها ملمح رائع، ينبغي أن يكون عدوك عدوًا لله، أما إذا كان عدوك وليًا لله فهذه مشكلة كبيرة جدًا، فهذه الآية أصل في هذا الموضوع.
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}
وأضيف على هذا الإعداد أن الله سبحانه وتعالى رحمة بنا لم يطالبنا أن نعد القوة المكافئة، بل أراد أن نعد القوة المتاحة.
{مَا اسْتَطَعْتُمْ}
وعلى الله الباقي.
العدو إذا قوي قوة عالية يرهب ضعاف المؤمنين أما الموحدون فلا يخافون إلا الله:
كنت أقول دائمًا أيها الأخوة، أن العدو إذا قوي قوة عالية يرهب ضعاف المؤمنين أما الموحدون فلا يخافون إلا من الله.
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ}
[سورة آل عمران:173]
عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ) )
[أبي داود عَنْ ثَوْبَانَ]