{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}
القوة مطلقة، الاتصالات، والمعلومات، والأقمار، والطيران قوة، مهما تملك دولة من جيش قوي إن لم يكن لها سلاح طيران يحمي سماءها فهي مكشوفة، وتسمعون عن الحروب التي سمعتم أخبارها، السلاح الأول هو سلاح الطيران، يقصف شهر لا يبقي شيء لا من البنية الفوقية، ولا من البنية التحتية، يدمر كل شيء، كالكهرباء، والهاتف، والاتصالات، ومصافي النفط، كل شيء يدمر، انتهت.
ينبغي أن تكتشف مواطن قوة العدو قبل أن تظهر علانية:
أيها الأخوة:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ}
ينبغي أن تكشف الخطر قبل وقوعه، وتعرف خطط العدو قبل أن تفاجئك، وينبغي أن تكتشف مواطن قوة العدو قبل أن تظهر علانية.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ}
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}
لئلا يقع التباس في فهم القوة قال:
{وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}
في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كانت القوة رباط الخيل، وقد يأتي بعد عهد النبي عهد تكون القوة سلاح المنجنيق، ويأتي بعد سلاح المنجنيق المدرعات، وقد تأتي الطائرات والقنابل، فالقوة واسعة، جاءت نكرة ليكون التنكير شموليًا، وجاءت (من) كي تؤكد شمول كل أفراد النوع، أحيانًا الإعلام قوة، والمعنويات قوة، قد تستمع لخبر صادق فترتفع معنوياتك، وتستمع لخبر كاذب فتنهار معنوياتك، فالإعلام قوة، وهو الآن أكبر سلاح.
الله تعالى رحمة بنا لم يطالبنا أن نعد القوة المكافئة بل أراد أن نعد القوة المتاحة:
قال تعالى:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}
هذا سماه علماء التفسير عطف الخاص على العام.
{وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ}