لو أن حكم الله يقتضي قتل النفس، وإنهاء الحياة، ونفذ هذا الحكم برضى لكان العطاء الإلهي بعد هذا القتل جنة عرضها السماوات والأرض، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فكيف إذا كان الحكم أن تصلي فقط، وأن تكون صادقًا، وأمينًا، وعفيفًا، وطاهرًا، صائمًا، مصليًا، منفذًا لأمر الله عز وجل.
المؤمنون ليسوا مكلفين إلا بطاعة الله ورسوله:
أعطاك الله عز وجل حكمًا ليس في شريعتنا، أعطاك حكمًا يحمِّل الإنسان ما لا يطيق، بدليل قول الله عز وجل:
{رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ}
[سورة البقرة: 286]
ومع ذلك لو نفذت هذا الحكم الذي لا طاقة لك به لهداك الله إلى صراط الجنة، إلى طريق الجنة، وإلى سعادة أبدية، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر:
{وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا}
أما أنتم أيها المؤمنون فلستم مكلفين إلا بطاعة الله ورسوله.
{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا}
كل التكاليف مقدور عليها، كل التكاليف ضمن وسع الإنسان، كل التكاليف بإمكان أي مسلم أن يطبقها.
شريعتنا سمحاء تأمرنا بطاعة الله في قرآنه وطاعة نبينا في سنته: