فهرس الكتاب

الصفحة 3475 من 22028

هذا الصحابي الجليل الذي عينه النبي قائدًا ثالثًا في مؤتة، وقد أمسك الراية القائد الأول سيدنا زيد، فقاتل بها حتى قتل، وقد قال عليه الصلاة والسلام: وإني لأرى مقامه في الجنة، ثم أخذ الراية سيدنا جعفر فقطعت يده اليمنى، فأمسكها بيده اليسرى فقطعت يده اليسرى، فأمسكها بعضديه ثم قتل، قال: ثم أخذ الراية أخوكم جعفر فقاتل بها حتى قتل وأن له جناحين يطير بهما في الجنة، ثم سكت النبي، سكت عن القائد الثالث عبد الله بن رواحه، فقال أصحاب رسول الله: يا رسول الله ماذا فعل عبد الله، فسكت النبي بمقدر ما تردد عبد الله، عبد الله كان شاعرًا قال:

يا نفس إن لا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت

إن تفعلي فعلهما رضيت وإن توليت فقد شقيت

فقال: ثم أخذ الراية عبد الله فقاتل بها حتى قتل، وإني لأرى في مقامه ازورارًا عن صاحبيه.

فالذي نُؤمر به أن نصلي، أن نصوم، أن نؤدي زكاة أموالنا، أن نحج بيت الله الحرام، أن نغض أبصارنا، أن نضبط لساننا، أن نكون أمناء وصادقين ليس غير، لذلك شريعتنا سمحاء:

{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ}

من يطع الله في قرآنه، ومن يطع الرسول في سنته:

{فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا}

ومن أسباب نزول هذا الآية أن أحد أصحاب رسول الله الذين كانوا في خدمته، وكانوا فقراء، النبي عليه الصلاة والسلام سأله مرة: لمَ أنت حزين؟ قال: يا رسول الله أنا معك في الدنيا لكن في الآخرة أين أنا منك، أنت مع النبيين، فنزلت هذه الآية:

{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا}

العطاء الحقيقي:

قال تعالى:

{ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنْ اللَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت