لأن البشر تساهلوا في أحكام السرقة والزنى، أكبر مشكلات العالم اليوم السرقة والزنى، أكبر مشكلات العالم حتى في البلاد الإسلامية السرقة والزنى، وهما جريمتان في الشريعة الإسلامية عليهما حدود قاسية جدًا، وإلى حين بلاد تطبق الشرعية الإسلامية يمكن أن تنقل رواتب محافظة بأكملها بعيدة عن العاصمة ألفين كيلومتر، تنقل بشاحنات عادية ولا يجرؤ أحد أن يسرق هذه السيارة، بينما في بلاد الغرب مركبات مصفحة مع تسليح، مع هيلكوبتر، مع مرافقة عالية جدًا، حينما تنقل الأموال من مكان إلى مكان هذا حكم الله عز وجل، إلى مسافة قريبة في مواسم الحج الذي يبيع العمولات في صندوق خشبي بالملايين، يحين وقت الصلاة يضع عليه قماشة، ويذهب إلى المسجد، هذا نراه رأي العين نحن، هذا من ثمار تطبيق حكم الله عز وجل.
أيها الأخوة الكرام، هذه الآيات فيها معنى دقيق جدًا، فلو أن حكم الله يقتضي أن نقتل أنفسنا، والحقيقة أن أكبر مصيبة على الإطلاق قتل النفس، فإذا نفذنا حكم الله لكان خيرًا لهذا الذي نفذ الحكم وأشد تثبيتًا:
{وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا}
لو قسمت المصائب في الدنيا، إنسان فقير، إنسان مريض، إنسان عنده مشكلة، إنسان في السجن، تقع على قمة هذه المصائب أن تنتهي حياته، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( بادروا بالأعمال سبعًا: هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنى مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا ) )
[رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه]
الموت مصيبة كبيرة، انتهت الحياة، انتهى الاستغفار، انتهى العمل الصالح، انتهت التوبة، لو أن حكم الله كما كان في بني إسرائيل، لو أن حكم الله هو القتل، أن يقتل الإنسان نفسه:
{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ}