فهرس الكتاب

الصفحة 3470 من 22028

أيها الأخوة الكرام، الاحتكام إلى سنة رسول الله أي أن تلجأ إلى الشريعة، لكن هناك أناس كثيرون يلجؤون إلى الشريعة لا تعظيمًا للشريعة، ولا تحكيمًا لشرع الله، ولكن يلجؤون إلى الشريعة حينما يتأكدون أن حقهم لن يصلوا إليه عن طريق القانون عندها يلجؤون إلى الشريعة، هم أنفسهم لو تيقنوا أن حقهم يأخذونه من خلال القانون ما لجؤوا إلى العلماء، ولا إلى الشريعة، إذًا من أبسط علامات الإيمان أن تحتكم إلى شرع الله، ومن أبسط علامات الإيمان أن ترضى بحكم الله، ومن أبسط علامات الإيمان أن تسارع إلى تطبيق حكم الله.

الفرق بين القتل وبين الموت:

أولًا: الاحتكام. ثانيًا: الراحة النفسية. ثالثًا: الانصياع للحكم.

{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ}

{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}

أيها الأخوة الكرام، القتل هو موت قسري، مصباح الكهرباء قد تطفئ المفتاح فينطفئ المصباح، أنت ماذا فعلت؟ عطلت النور، كيف عطلت النور؟ بقطع الكهرباء، هذا هو الموت، حينما تسحب الروح من جسم الإنسان، يسحب إمداد الله لهذا الإنسان، يموت الإنسان، أما حينما تكسر هذا المصباح ينطفئ، الكهرباء تصل إليه، لكن هذا المصباح الذي هو غلاف للكهرباء لم يعد صالحًا لقبول هذه القوة المحركة، فالموت تعطل هذه القوة التي تمد هذا الجسم، لكن القتل تخريب للجسم حيث لا يغدو صالحًا للروح، هذا هو الفرق بين القتل وبين الموت.

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ}

[سورة آل عمران: 144]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت