فهرس الكتاب

الصفحة 3469 من 22028

أنا لا أتحدث عن الشاردين إطلاقًا أتحدث عن رواد المساجد، لو دخلت إلى بيوت رواد المساجد لا تجد حكم الله مقبولًا عندهم، كم من أسرة تقبل أن تقيم وليمة فيها فصل بين النساء والرجال، كم؟ لا يقبلون، يرفضون أشد الرفض أن يكون الرجال في مكان، والنساء في مكان، بدعوى أن هذا تفريقًا للأسرة، هو رفض لحكم الله عز وجل، كم من أسرة ترفض من ابنها أن يبتعد عن قريباته الأجنبيات عنه، يعدونه جفاء.

من أبسط علامات الإيمان أن تحتكم إلى شرع الله وترضى به وتطبقه:

والله قبل يومين جاءني سؤال، هذه المرأة تحضر حفلًا في مكان عام حريصة على حجابها، قال من حولها لها، وهن ملتزمات فيما يدعين: إن لم تخلعي عنك المعطف وغطاء الرأس فهذا جفاء لصاحبة الدعوى، هكذا، أسر إسلامية ملتزمة، يرتادون المساجد، يرفضون حكم الله عز وجل، يرفضون حكم الله في الحجاب، يرفضون حكم الله في الاختلاط، يرفضون حكم الله في عمل المرأة، يرفضون حكم الله في التجارة، يرفضون حكم الله في البيع، يرفضون حكم الله في الإرث.

{وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ}

[سورة النور: 15]

أما حينما يصلون لا يرفضون الصلاة، لأنها لا تغير من حياتهم شيئًا، يصلون، ويصومون، ويحجون، ويعتمرون، ويزكون، هذا شيء مقدور عليه، أما أن يعيشوا حياةً إسلامية، أن يعيشوا وفق منهج الله، أن تكون علاقاتهم إسلامية، أن تكون أفراحهم إسلامية، أن تكون أحزانهم إسلامية لا هذا مرفوض:

{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}

طبعًا الآية الآن معناها بالنسبة إلينا الاحتكام إلى سنة رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت