فهرس الكتاب

الصفحة 3466 من 22028

كلما ذكرت القرآن أكتفي بكلمة القرآن، لأنه قطعي الثبوت، أما إذا ذكرت كلمة السنة ينبغي أن أتبعها بكلمة الصحيحة، والذي ينكر حديثًا صحيحًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كفر ـ كما قال العلماء ـ كفرًا دون كفرٍ.

{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}

من أحكام الفقه مثلًا أن الشريك المضارب على الربح والخسارة، كم من إنسان يضع أمواله في مؤسسة، في شركة، وهذه المؤسسة أو تلك الشركة لم تقصر، ولم تعدِ، وتحقق خسارة، هذا الذي يرفض أن يدفع الخسارة هو يعترض على حكم الله عز وجل، ما الفرق بين المضاربة وبين إيداع المال في البنك؟ ما الفرق بين المضاربة وبين استثمار المال ربويًا؟ هو أن في الاستثمار الربوي نسبة ثابتة رابحة دائمًا، بينما في المضاربة ربح وخسارة، فما لم يكن الشريك المضارب الذي يعمل بجهده، ما لم يكن معتديًا، وما لم يكن مقصرًا، وما لم يكن مخالفًا لتعليمات صاحب المال، وتحققت خسارة، هذا الخسارة يتحملها صاحب المال، لأن صاحب الجهد خسر جهده، وأصبح الذي أنفقه دينًا عليه، هذا هو حكم الله عز وجل، فكم من مسلم يضع ماله ليستثمره بالطريقة الشرعية بطريق المضاربة، ويقبل الخسارة؟! لا يقبل الخسارة، بل لا يقبل نسبًا ضئيلةً من الربح، مهما تكن الظروف قاسية، فهذا الذي يرفض أن يخسر، ويرفض أن يساهم في الخسارة هذا رفض حكم الله عز وجل.

أمثلة كثيرة عن رفض المسلمين لأحكام الله عز وجل:

أمثلة كثيرة جدًا أيها الأخوة، هذا الذي يرفض أن يعطي بناته حصصهم من الإرث، فيكتب كل أملاكه للذكور، متوهمًا أن الإناث إذا ورثوا من أبيهم ينتقل هذا المال إلى أزواجهن، هذا إنسان يرفض حكم الله عز وجل، لو ذهبت لأضرب الأمثلة على أن المسلمين يرفضون حكم الله عز وجل لوجدت الأمثلة لا تعد ولا تحصى، وهذه الآية قاسمة أيها الأخوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت