المؤمن الحق هو من يقبل بأمر الله دون مناقشة:
قال تعالى:
{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}
ذلك أن الله سبحانه وتعالى يقول في آية أخرى:
{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}
[سورة الشعراء: 88 ـ 89]
القلب السليم صاحبه سلم من شهوة لا ترضي الله، وسلم من تصديق خبر يتناقض مع وحي الله، وسلم من الاحتكام لغير شرع الله.
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}
[سورة المائدة: 44]
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
[سورة المائدة: 45]
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
[سورة المائدة: 47]
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}
[سورة الأحزاب: 36]
إذا كنت مؤمنًا بهذا الخالق العظيم، مؤمنًا بعلمه المطلق، حكمته المطلقة، عدله المطلق، وثبت لك أن هذا كلامه وأن هذا الشرح شرح نبيه، ثم تعترض، ثم تتريث، ثم تضع حكم الله على بساط البحث، ثم تضع حكم الله تحت المناقشة والتصويب، فهذا الذي يفعل هذا ليس مؤمنًا ورب الكعبة.
إن لم نقبل حكم الله فلسنا مؤمنين: