لو أخذ صديق صديقه إلى حفلة مختلطة، وهذا الصديق مثلًا له مسجده، له طاعته لله، له استقامته، أغراه صديقه بالسهرة المختلطة، فأدخله بعالم آخر، عالم الفتيات، وعالم الاختلاط، وعالم الاستمتاع بمباهج هذه السهرات، فنسي دينه، ونسي صلاته، ونسي حفظه لكتاب الله، سمعت أن أحد الأشخاص يسجل أفلامًا إباحية، ويعرضها على الشباب بأجر في غرفة في بعض أحياء دمشق، أقسم لي أحدهم أن أحد الشباب كان من حُفَّاظ كتاب الله ترك الصلاة طبعًا، ترويج أي معصية، ترويج أي عمل فني، ترويج أي حرفة، هذه الفتاة التي تخرج متبذِّلةً في ثيابها، تظهر مفاتنها، والله تقطع الشباب عن الله، تصرفهم عن دين الله، عشرون عامًا بينه وبين الزواج، ينتظر عشرين عامًا إلى أن يتزوج، تظهر له كل مفاتنها في الطريق، وليس كل شاب لديه المناعة القوية، فكثيرٌ من الشباب يسقط في حمأة المعصية، فهذه الفتاة تَقْطَعُ الشباب عن الله، أي شيء مغرٍ، أي شيء فيه معصية، أي شيء فيه تحبيب للدنيا هذا كله يبعد الناس عن الله عزَّ وجل، فهؤلاء الفاسقون مُهِمَّتُهم أن يقطعوا ما أمر الله به أن يوصل.
من يقطع ما أمر الله به أن يوصل إنسان لا علاقة له بالإسلام و له اسم مسلم فقط:
يقول الله عزَّ وجل:
{وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ (15) }
(سورة لقمان: آية"15")