من دَلَّ على كسبٍ حرام قطع هذا المكتسب عن الله، أي إنسان دعا إلى معصية، رَوَّج لمعصية، دعا إلى دنيا مُغرية، رَغَّب الناس بشيءٍ لا يرضي الله، دعا الناس إلى شراء جهاز حتى يكون على مستوى العصر، وحتى يَطِّلع على ما في العالم من أحداث، كما يتوهم كل إنسان يدعو إلى شيء يقطع عن الله هو قاطع، وأكبر كلمة وأكبر جريمة يرتكبها الإنسان أن يكون قاطعًا عن الله، أنواع المعاصي كلها تقطع عن الله، إذا كانت حرفة إنسان مبنية على معصية، كأن يملك ملهى مثلًا، ماذا يفعل صاحب الملهى؟ هو يقطع الناس عن الله عزَّ وجل، فالقضية طويلة وواسعة جدًا، أي حرفة مبنية على معصية هي في حقيقتها قطع الناس عن رَبِّهم، تزيين الدُنيا، إغراء الناس بها، تحبيبهم بالمعصية، أن يكسبوا المال من أي طريق، أن يتخذوا أية حرفة تُدِرُّ عليهم مالًا وفيرًا دون أن يهتموا بطاعة الله فيها، هذا الذي يتخذ حرفةً فيها شبهة، فيها إيذاءٌ للناس، فيها إيذاءٌ للناس بدينهم، هذا الذي يروِّج الشهوات ويحببها للناس إنما يقطعهم عن الله بشكل أو بآخر.