{وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (102) }
(سورة الأعراف)
ويقول الله عزَّ وجل:
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) }
(سورة الأحزاب)
لاحظ نفسك، إذا تبت إلى الله توبةً نصوحًا، وعاهدته على الطاعة، وعاهدته على الإنصاف، وعاهدته على خدمة المسلمين، وعاهدته على الإنفاق في سبيله، لاحظ نفسك: هل تبدل هذا العهد مع مرور الأيام؟ المنافق الفاسق ينقض عهده مع الله.
{الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (27) }
لهذه الآية معانٍ كثيرة، الأنبياء جميعًا دعوتهم واحدة، فالذي لا يفرِّق بين الأنبياء، يجعل كل الأنبياء مبعوثين من عند الله عزَّ وجل معهم كتاب الله، يعتقد بالأنبياء جميعًا اعتقادًا صحيحًا، هذا لم يقطع ما أمر الله به أن يوصل، هذا معنى، وهناك معنى آخر: كل إنسان يدعو إلى معصية يقطع الناس عن الله عزَّ وجل وقد أمروا أن يتصلوا بالله، أية بدعة، بدعة فيها اختلاط ـ عرس مختلط ـ هذا العرس المختلط بدعةٌ فيه دعوةٌ إلى القطيعة مع الله، حينما يُمَتِّعُ الإنسان بصره بمن لا تَحِلُّ له كانت هذه المتعة المحرَّمة حجابًا بينه وبين الله، ماذا فعل من دعاه إلى هذا الحفل؟ قَطَّعَ علاقات الناس بالله عزَّ وجل.
أنواع المعاصي كلها تقطع عن الله: