فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 22028

عهد الله إلينا أن نأكل المال الحلال، عهد الله إلينا أن نَقْصُرُ طرفنا على زوجاتنا وعلى محارمنا، عَهْدَ الله إلينا أن نكون صادقين، عهد الله إلينا أن نكون أُمناء، عهد الله إلينا أن نؤدِّي الأمانات إلى أهلها، عهد الله إلينا ألا نظلم بني البشر، ألا نكذب، ألا نأخذ ما ليس لنا، أن نكون أمناء، لذلك بعث الله عزَّ وجل النبي عليه الصلاة والسلام لهذه الأمة ليقوِّم أخلاقها، وعَبَّر سيدنا جعفر للنجاشي عن الواقع الذي بين الجاهلية والإسلام حين قال:"أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونسئ الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، حتى بعث الله فينا رجلًا نعرف أمانته، وصدقه، وعفافه، ونسبه، فدعانا إلى الله لنعبده، ونوحَّده، ونخلع ما كان يعبد آباؤنا من الحجارة والأوثانِ، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحُسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء".

إذًا نقض العهد عدم العمل بالكتاب والسنة، كل أمرٍ في القرآن هو عهدٌ عَهِدَ الله به إليك، كل أمرٍ في القرآن، وكل أمرٍ في سنة النبي العدنان هو عهدٌ عهد الله به إليك أن تُطَبِّقَهُ، فإن طبَّقته فقد وفَّيت بهذا العهد، وإن لم تطبقه فقد نقضت عهدك مع الله، أي أن كل إنسان يعصي الله نقض عهده مع الله، هذا المعنى الواضح والشائع والواسع والمقبول، نقض العهد مع الله عدم تطبيق أمره والوقوع في نهيه، هذا نقض العهد، فالفاسقون لماذا هم فاسقون؟ لأنهم نقضوا عهدهم مع الله، وحينما يتوب الإنسان يعاهد الله على الطاعة، من السُّنة أن يقول الإنسان في بيت الله الحرام عند الحجر الأسعد:"بسم الله، الله أكبر، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، واتِّباعًا لسنة نبيِّك، وعهدًا على طاعتك"، فالذي عاهد الله عند الحجر الأسود أن يطيعه ثم عاد إلى بلده فعاد إلى ما كان عليه نقض عهد الله.

المنافق الفاسق ينقض عهده مع الله:

يقول الله عزَّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت