فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 22028

هناك شخص كلما وجد شابًا متعلِّقًا بمسجد أو بعالم يقطعه عنه، يقول له: كن حرًا، لا حاجة بك إلى الشيخ، ولا حاجة بك للجامع، إذا كان حرًا فهو وحيد غير منضبط، بالمسجد تاب إلى الله، عاش بمجتمع مؤمن، أصبح في منافسة شريفة مع أخوانه، صار عنده انضباط ووعي، صار ذا عقيدة صحيحة، هناك أب لا يروق له أن يكون ابنه في مسجد، يقطعه عن الله وعن المسجد، قد يأتيه ابنه الساعة الثانية ليلًا، ولا يعلم الأب أين كان؟ لا يتكلَّم ولا كلمة، أما إذا علم أنه في مسجد، في حضور درس علم يقيم عليه النكير، ماذا يفعل هذا الأب؟ يقطع ما أمر الله به أن يوصل، وهناك أب إذا رأى ابنته محجَّبة يقيم عليها النكير، يريدها متبذِّلة حتى يتباهى بها، هناك رجل إن أصرت زوجته على الحجاب يطلِّقها، يريدها متبذِّلة، يريد أن يعرض مفاتنها على أصدقائه كي يتباهى بها، هؤلاء لهم أسماء المسلمين فقط، هؤلاء بين أظهرنا، هؤلاء يعيشون معنا، يقطعون ما أمر الله به أن يوصل:

{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) }

(سورة الكهف)

هناك حقيقة واحدة في الكون هي الله:

قال تعالى:

{وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ (15) }

(سورة لقمان: آية"15")

هذا الذي يقطعك عن مجلس علم، ويقطعك عن مسجد يعلمك ويدعوك إلى الله عزَّ وجل، هذا يقطع ما أمر الله به أن يوصل، هذا الذي يغريك أن تكسب المال الحرام من طريقٍ غير مشروع، من أجل أن تصبح غنيًا في وقت قصير، هذا يقطعك عن الله عزَّ وجل.

والله أخ من أخواننا أعجبني فيه صدقه، قال لي: اشترى والدي صحنًا فضائيًا، تابعت بعض البرامج زمنًا: فقطعت عن الله عزَّ وجل، وقال لي: أصبحت صلاتي لا معنى لها إطلاقًا، بعد حين شعر بالخطر على دينه، فعاهد الله على أن يمتنع عن مشاهدة برامج هذا الصحن:

{وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (27) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت