فهرس الكتاب

الصفحة 3457 من 22028

{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}

حينما تختلف مع أخ، مع صحابي، وأنت صحابي، وتأتيان إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وتحتكمان إليه، ولم يعجبك حكم النبي فأنت لست مؤمنًا:

{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}

حينما نحتكم إلى سنة رسول الله التفصيلية هذا يقوم مقام أن نأتيه في حياته:

أيها الأخوة، الآن موضوع دقيق، في حياة النبي عليه الصلاة والسلام:

{وَلَو أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ}

جاؤوك، وتعلموا منك كيف يستغفرون الله، وبينت لهم الطريق إلى الله، وطريق التوبة، وطريق الاتصال، وطريق العمل الصالح، ولكن هذه الآية كيف نفهمها بعد وفاة رسول الله؟ العلماء قالوا: أنت حينما تحتكم إلى سنة رسول الله التفصيلية هذا يقوم مقام أن تأتيه في حياته، يؤكد هذا المعنى الدقيق أن الله جل جلاله يقول:

{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

[سورة الحشر: 7]

من خلال سنته، يؤكد هذا الكلام:

{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}

توفي الرسول، التحق بالرفيق الأعلى، تطيعوا أمره ونهيه اللذين حفظا بعد وفاته، إذًا هذه الآية تعني بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحتكم إلى سنته التفصيلية، أن تحتكم إلى الشرع الذي جاء به، أن تحتكم إلى الأحاديث الصحيحة التي نسبت إليه، أن تحتكم إلى توجيهاته، إلى إرشاداته، إلى أحكامه:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

[سورة الأحزاب: 36]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت