استغفار الرسول دلهم على طريق الاستغفار لله، افعل كذا، إذا أسأت فأحسن، استغفر، تب، صم نفلًا، ادفع صدقة، الزم الدرس فرضًا، أي دلك النبي على طريق الاستغفار لله عز وجل، بعد أن أتيت النبي، واستغفرت الله بتوجيه النبي الآن تجد الله توابًا رحيمًا، لذلك فإن احترام الرسالة احترام للمرسل، واحترام الأمر احترام للآمر، وتعظيم النبي تعظيم لمن أرسله، واتباع النبي اتباع لمن أرسله، محبة النبي محبة لمن أرسله، الأدب مع النبي أدب مع من أرسله، أي بالنظام المدني في العالم كله الوالي قديمًا أو المحافظ في المصطلح الجديد يمثل رئيس الجمهورية في محافظته، فمن تطاول عليه فهو في الحقيقة تطاول على رأس المجتمع فيعاقب، هذا في النظام المدني فكيف بقانون الله عز وجل؟ هذه الآية تعني أنه ينبغي أن تأتي البيوت من أبوابها، والنبي عليه الصلاة والسلام باب الله، لا تأتي البيوت من السطوح، تعال من الباب، والنبي باب الله عز وجل، سلوا لي الوسيلة هكذا، قال عليه الصلاة والسلام، فإنها مقام لا ينبغي إلا لواحد من خلقه، وأرجو أن أكون أنا، كما قال عليه الصلاة والسلام، لذلك نحن عقب الأذان نقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمدًا الفضيلة والوسيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد، لذلك هذا الذي لا يعبأ بالسُّنة لا يعبأ بالدين، هذا الذي لا يعبأ بحديث رسول الله لا يعبأ بالقرآن، هذا الذي لا يتأدب مع رسول الله لا يتأدب مع الله، هذه الآية تبين مقام النبي عليه الصلاة والسلام.
في الآية التالية أقسم الله تعالى بعمر النبي صلى الله عليه وسلم:
قال الله عز وجل:
{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}
[سورة الحجر: 72]
أقسم بعمر النبي، وتأسيسًا على هذه الحقيقة: