كل أمر موجه للمؤمنين بطاعة الرسول في حياته هو موجه إليهم باتباع سنته بعد مماته:
إذًا في حياته تأتي إليه، وبعد مماته تأتي إلى سنته، هذا معنى.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
[سورة الحجرات: 1]
لا تقترح اقتراحًا خلاف ما في القرآن، وخلاف ما في السنة، لو ألغينا قطع اليد لما كنا عند الغرب همجيين، لا، لا تقترح إلغاء حكمٍ حَكَم اللهُ به، ولا تقترح إلغاء حكمٍ حَكَم به رسول الله.
أيها الأخوة، كل أمر موجه إلى المؤمنين بطاعة رسول الله في حياته هو موجه إلى عامة المؤمنين باتباع سنته بعد مماته، إذًا حياتي خير لكم، ومماتي خير لكم.
توفي عليه الصلاة والسلام، وترك سنته بين أيدينا، الآن لا يوجد بيت في العالم الإسلامي إلا ويوجد فيه كتاب سنة، رياض الصالحين، أذكار النووي، صحيح البخاري، صحيح مسلم، كتب الحديث الستة، سنته بين أيدي الناس، والآن مع ثورة المعلومات والاتصالات تنبأ النبي عليه الصلاة والسلام أن هذا الأمر أمر الدين سيبلغ ما بلغ الليل والنهار، وأنا العبد الفقير ذهبت إلى أقصى مكان في الأرض، إلى سيدني في أستراليا، فوجدت أن إذاعتين في سيدني تذيعان أقوال النبي وسنته وتفسير القرآن، سيبلغ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، فسنته بين أيدي الناس جميعًا في القارات الخمس، الكتب، والأشرطة، والمحاضرات، والندوات. إذًا أن تأتي النبي بعد مماته أن تأتي إلى سنته فتتبعها:
{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}
نفي الإيمان عن إنسان لا يذعن لحكم النبي: