إذًا لا يقبلنا الله عز وجل، ولا يتوب علينا إلا إذا أتينا رسوله، لأنه معصوم من أن يخطئ في أقواله، وأفعاله، وإقراره، أمرنا أن نأخذ عنه، وأن ننتهي عما نهى عنه، أمرنا أن نجعله أسوة لنا، فهذا الذي يلغي مقام رسول الله هو هكذا فعل، أفعاله سنة، أقواله، وأفعاله، وإقراره سنة، فالنبي ما صافح النساء تقول: هذا الحكم لا يصلح لهذه الأيام، إذًا أنت تلغي مقام الرسالة، أي اعتراض على حديث صحيح ثابت قطعي الدلالة والثبوت هو اعتراض على رسول الله، وهو اعتراض على من أرسله، دققوا: إنه اعتراض على من أرسله:
{وَلَو أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ}
بدؤوا بك ماذا توجهنا، كيف نتوب؟ أما حينما لا نأتمر بأمر رسول الله، ولا ننتهي عما عنه نهى، وندعي أن علاقتنا بالله مباشرة، نقيم يانصيبًا خيريًا، ونقيم حفلة غنائية صغيرة يرصد ريعها للأيتام، لماذا السنة؟ أقول: لكم هذا الشيء واقع، هناك من يقول: أنا مؤمن بالله، ولا أرضي أحدًا، أما هذا التوجيه الضخم من رسول الله فليس له عنده قيمة إطلاقًا:
{وَلَو أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ}
جاءوك يا محمد، جاؤوك أولًا.
النبي بشر مثلنا ولكن يُوحى إليه:
إن جاؤوك هم يحترمون من أرسلك، إن جاؤوك يعظمون من أرسلك، إن جاؤوك يعظمون من كلفك، يعظمون من أنطقك:
{وَلَو أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ}
لكنك لست إلا نبيًّا، لا تزيد عن أنك بشر، ولكن يوحى إليك:
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ}
[سورة فصلت: 6]
إذًا أنت لا تستغفر، الذي يستغفر هو الله:
{وَلَو أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا}