فهرس الكتاب

الصفحة 3441 من 22028

إذا وجد بائع الزيت صباحًا في وعاء زيته فأرة، فسحبها بملقط، وباع الزيت، هل في الأرض كلها جهة يمكن أن تضبط هذه المخالفة؟ أما إذا كان مؤمنًا فلا يمكن أن يبيع هذا الزيت. في كل حياتنا، إن اعتمدنا على القانون الوضعي لا يمكن أن تصلح الأمور، أما إن اعتمدنا على الإيمان القوي لا يمكن أن تفسد الأمور، في الإسلام قيم مذهلة.

حدثني أخ قال لي: والله عندي مهندس يعمل في معملي، ودخله محدود، ولا يكفيه، وليس متزوجًا، ولا يملك بيتًا، وجد في كيس أسود في أطراف المدينة مبلغ ثمانمئة ألف ليرة، بحث عن صاحبها وقدمها له، بأي قانون هذه؟! بقانون الإيمان، بقانون الخوف من الله، بقانون الإنصاف، بقانون العدل.

النظام الوضعي له ضحايا كثر أما النظام الإلهي فكله خير:

حدثني أخ كريم: في واشنطن سائق مغربي وجد في مركبته محفظة نسائية فيها عشرة آلاف دولار، فذهب إلى مركز للشرطة، وطلب مقابلة رئيس المركز، وقال له: معي هذه المحفظة، وفيها عشرة آلاف، وأريد أن تبحثوا عن صاحبتها، وهي عندي، أنا أعطيها لصاحبتها ضمانًا لإيصالها لصاحبتها، بحثوا عن صاحبتها، وسلموها هذه الأمانة، حاكم الولاية دهش لهذه الأمانة، جمع طلاب المرحلة الثانوية، وعند سوق الاحتفال، قام حاكم الولاية فيهم خطيبًا، وسأل معظم الطلاب لو وجدتم في مكان ما حقيبة كهذه الحقيبة ماذا تفعلون؟ فقالوا جميعًا بصوت واحد: نأخذها، قال: ولكن هذا الإنسان المسلم أعادها لصاحبتها، هذه الأمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت