أيها الأخوة، الإنسان حينما يحكم بقانون الله لا يمكن أن يعصيه ولو كان خاليًا، في أيام الصيف الحارة، الحرارة خمسون، وكان في رمضان، وأنت صائم، وأول يوم وصلت إلى آذان العصر فكدت أن تفقد حياتك، ودخلت إلى بيتك، وفتحت صنبور الماء البارد هل تستطيع أن تلعق قطرة ماء؟ لا تستطيع، ما الذي يحكمك؟ قانون الله عز وجل، أما لو كان الصيام بقانون وضعي كم يصوم من الناس؟ طبعًا لا أحد يشرب في الطريق، أما كم من إنسان يصوم في بيته؟ ولا واحد. كأنني بهذا التعليق أردت أن أبين الفرق الكبير بين القانون الإلهي من عند الخبير، من عند الحكيم، من عند العلي، من عند الرحيم، من عند المطلع، من عند السميع، البصير، الخبير، والله خبرته قديمة، وكلامه حق، والوحي مطلق في خيريته، وبين إنسان ولو كان حسن النية بحسب رؤيته المحدودة، وعلمه المحدود، وخبرته المحدودة، يقنن، ثم يكتشف أن فيه أخطاء كثيرة جدًا ثم يعدل، إذًا النظام الوضعي له ضحايا كثيرة جدًا، أما النظام الإلهي فكله خير:
{وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا}
أي تفسير توحيدي قرآني سماوي مرفوض عند المنافق: