فهرس الكتاب

الصفحة 3440 من 22028

الآن أنت انظر إلى مركبة صنعت عام ألف وتسعمئة، البوق على الهواء، باليد، الإضاءة بالكبريت، فانوس، التشغيل من أمام السيارة، الآن انظر إلى مركبة حديثة جدًا، موديل ألفان واثنان الفرق كبير جدًا، فمن أين جاء هذا الفرق؟ لأن خبرة الإنسان حادثة، كل عام يطور، يبدل، يحسن، والآن أحدث سيارة بعد خمس سنوات سوف تشاهدون تطويرات لم تكن بالحسبان، لأن الإنسان خبرته حادثة.

أما انظر إلى جسم الإنسان، عندك إنسان موديل ألف وتسعمئة فرضًا، بيد واحدة فرضًا، وموديل معدل مطور إف إس، كل مخلوق مثل صاحبه، منذ أن خلق آدم عليه السلام خلقه خلقًا كاملًا، لأن خبرة الله قديمة، خبرته قديمة، وتشريعه قديم، لذلك العلماء قالوا: الحسن ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه الشرع، الشيء الذي الله عز وجل حرمه سيئ جدًا إلى أبعد الحدود، مهما زينته، إلا أن المشكلة أنك إذا اتبعت تشريعًا أرضيًا التشريع الأرضي له ضحايا كثيرة، لأن القانون ناقص، أو لأنه ظالم، أو لأنه محدود، أو لأنه لا يغطي كل حاجات الإنسان، مثلًا القانون الإلهي أساسه الوازع الداخلي، أما القانون الوضعي فأساسه الرادع الخارجي، أقرب مثل: يمنع أن تستخدم الجهاز الهاتفي المحمول في أثناء قيادة السيارة، متى لا تستخدم هذا الجهاز؟ أمام الشرطي فقط، أما إذا كنت بعيدًا عن الرقابة فتستخدمه، ولا تشعر بشيء، لأن هذا القانون من وضع البشر مرتبط بالشرطي، أما حينما يأمرك الله أن تغض بصرك، قد تكون في بيتك وحدك، وقد تفتح الجارة باب نافذتها، لماذا تغض بصرك عنها، ولا يستطيع أحد في الأرض أن يضبط هذه المخالفة، لأنه قانون إلهي، مبني على الوازع الداخلي، أنا أقول لكم: لا يمكن أن تصلح الحياة من دون إيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت