كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل منافق اسمه بشر اختلف مع يهودي، يبدو أن اليهودي على حق في موضوع الخلاف، فطلب اليهودي أن يحتكما إلى رسول الله مع أنه لم يؤمن به، لكنه يعتقد أنه يعدل إذا حكم، لأن النبي عليه الصلاة والسلام حينما أرسل عبد الله بن رواحة إلى خيبر ليقيِّم تمر اليهود تنفيذًا لاتفاق بينهم وبين رسول الله أرادوا أن يغروه بحلي نسائهم، كي يخفض قيمة التمر، أرادوا أن يرشوه، فقال: والله جئتكم من عند أحب الخلق إلي، من عند محمد بن عبد الله رسول الله، ولأنتم عندي أبغض من القردة والخنازير، ومع ذلك لن أحيف عليكم، فقال اليهود: بهذا قامت السماوات والأرض، وبهذا غلبتمونا، وإن أردنا أن نستفيد من هذا القول لا يمكن أن نغلبهم إلا إذا كنا على حق.
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا}
[سورة المائدة: 8]
اعدلوا ولو مع كافر، ولو مع عابد صنم.
{اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}
[سورة المائدة: 8]
من هنا قال بعض العلماء: إن الله ينصر الدولة الكافرة العادلة على الدولة المسلمة الظالمة، من هنا قال بعض العلماء: الدنيا تصلح بالكفر والعدل، ولا تصلح بالإيمان والظلم، الظلم أيها الأخوة ظلمات يوم القيامة، عد للمليار قبل أن تظلم إنسانًا، لأنك إن ظلمته سقط من عين الله، ولن يجدي دعاؤك إطلاقًا.
الفرق بين الظالم والطاغية: