{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}
[سورة الشرح: 1 - 4]
هل في تاريخ البشرية إنسان رفع الله ذكره كرسول الله؟!
مفكر وباحث غربي، ليس مسلمًا، ألَّف كتابًا عن المئة الأوائل في العالم، ألف كتابًا عن المئة الأوائل في تاريخ البشرية، قرأ تاريخ البشرية من قبل الميلاد بستة قرون إلى عصرنا الحاضر، واختار من بين أعلام الأرض مئة، ورتب هذه المئة بحسب الأهمية، فكانت مكانة نبينا عليه الصلاة والسلام لا في نظر المؤمنين به، لا في نظر المسلمين، بل في نظر الطرف الآخر كانت الأولى، جعله على رأس المئة الأوائل في العالم، واعتمد عدة مقاييس. المقياس الأول: قوة التأثير. المقياس الثاني: اتساع رقعة التأثير. المقياس الثالث: طول أمد التأثير. أي أن أخًا كريمًا جاءه ضيف إلى بلادنا، وقد كلف هذا الأخ أن يرافقه، ذهبا إلى مكان أثري فلاحظ هذا الضيف أن الحركة قليلة، قال: اليوم يوم عطلة، قال له: ما المناسبة؟ قال له: بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، وشرح له أن لهذه الأمة نبيًا، قال له: من كم سنة توفي؟ قال له: من ألف وأربعمئة سنة، فكاد هذا الضيف أن يصعق، ولطول هذه المدة تقدسونه؛ قوة التأثير، واتساع رقعة التأثير، وطول أمد التأثير، لكن هذا المؤلف غفل عن نوع التأثير، لو جعل نوع التأثير إيجابًا لطرح من هذه المئة ثلثين.
فحوى دعوة الأنبياء واحدة:
إذًا:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ}