إن كنتم تؤمنون بأن الله موجود، ويعلم وسيحاسب، واختلفتم مع علمائكم وأمرائكم، ورجعتم إلى كتاب الله وسنة رسوله تلتزمون بها، لأنكم مؤمنون، أما إن آمنتم بالدرهم والدينار، وباللذائذ والشهوات ترجعون إلى أهل الدنيا، يوجد قوانين أحيانًا يكون الحق معك، لكن القانون لا يعطيك هذا الحق، ماذا يفعل معظم الناس؟ يلتجئون إلى المشايخ، أحيانًا يكون الحق عليك، لكن القانون يعطيك هذا الحق فتلجأ إليه، فأنت مؤمن بمن؟ إن كنت مؤمنًا بالله واليوم الآخر ترجع لما في القرآن والسنة مِن حل حاسم لمشكلتك.
تختلف امرأة مع زوجها في أمريكا، تعرض أمرها على قاضي أمريكي لماذا؟ لأن هذا القاضي سيحكم لها بنصف ثروة زوجها، أما القاضي المسلم فيحكم لها بالمهر فقط، لأنها مؤمنة بالدولار، ترجع في قضيتها إلى قاض ليس مسلمًا، قضية واضحة جدًا، فأنت لا تعود لحكم الله وسنة رسوله إلا إذا آمنت بالله واليوم الآخر.
المؤمن يعود إلى شرع الله لأنه وقاف عند كتاب الله:
قال تعالى:
{ذَلِكَ خَيْرٌ}
خير لك أن ترجع إلى حكم الله، هذا البيت ليس لك شرعًا، لكن القانون معك، ارجع لحكم الله، فلاح فقير فقرًا مدقعًا، عاش عمره أجيرًا، أعطي أرضًا بعشرين دونمًا، اختل توازنه من الفرح، ذهب إلى شيخه، قال له: هذه الأرض ليست لك، لا يجوز أن تتملكها بشرع الله، أما بالقوانين الوضعية فلك أن تأخذها عنوة من صاحبها، فهذا الفلاح بعد أن بلغ قمة السعادة في تملك هذه الأرض انقلبت سعادته إلى شقاء، هكذا الشرع، لا يجيز له أخذها، فذهب إلى صاحب الأرض وقال له: يا سيدي أعطوني من أرضك عشرين دونمًا، ولي شيخ منعني من أخذها، لأنها مغتصبة منك، هل تبيعني إياها تقسيطًا؟ قال: يا بني ذهب مني أربعمئة دونم لم يأت واحد إلي إلا أنت، هذه هدية لك خذها، وتملكها، وبارك الله لك بها، وأنا سامحتك بها، المؤمن يعود إلى شرع الله، وهو وقاف عند كتاب الله، لذلك: