{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ}
إذا آمن الإنسان بالدنيا؛ آمن بالمال لا يرجع مشكلاته إلى الله ورسوله، بل إلى مصالحه، إذا آمن بالدنيا قد يقترض قرضًا ربويًا تحقق به مصالحه، إذا آمن بالمال قد يبخل، ولا ينفق منه شيئًا، إذا آمن باللذة يقتنصها، ولو بالحرام، هذا الكلام للمؤمنين.
{إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ}
الإنسان لا يعود لحكم الله وسنة رسوله إلا إذا آمن بالله واليوم الآخر:
الشيء اللطيف أن أركان الإيمان خمسة، لكن ترد مثنى مَثنى في أكثر الآيات، آمنت بالله لا يكفي، ينبغي أن تؤمن بالله، وأنه سيحاسب، وأنه موجود ويعلم، وسيحاسب، لا يمكن أن تعصيه، أوضح مثلًا: تركب مركبتك، الإشارة حمراء، والشرطي واقف، وشرطي آخر على عجلات، وسيارة فيها ضابط شرطة، وأنت مواطن عادي ليس لك ولا ميزة، هل تسير والإشارة حمراء؟ واضع نظام السير علمه يطولك بهذا الشرطي، وقدرته تطولك بسحب الإجازة، وأخذ السيارة، أليس كذلك؟ تعصي الأمر في حالتين؛ الساعة الثالثة صباحًا، لا يوجد شرطي، أو إذا كنتَ أكبر من واضع نظام السير فلا ترد عليه، فحينما تؤمن أن الله موجود، وأنه يعلم وسيحاسب لا يمكن أن تعصيه.
هذا الكلام للمؤمنين، يقول: حلف يمين، هذه اليمين ليست للكفار هي للمؤمنين، المنافق يقول: جاء الفرج، أحلف كذبًا وينتهي الأمر، قبض مئة ألف من دون وصل، هل تحلف؟ نعم أحلف، جاء الفرج! هذه اليمين للمؤمن الذي يخاف الله واليوم الآخر.
{إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ}