فهرس الكتاب

الصفحة 3423 من 22028

أولو الأمر هم الأمراء والعلماء، وعملهم متكامل، العالم يعلم، والأمير ينفذ، أما لو أن عالمًا مبتدعًا أمرك بخلاف السنة فلا طاعة له، ولو أن له إثمًا كبيرًا لا قيمة لهذا الإثم، نعرف الرجال بالحق، ولا نعرف الحق بالرجال.

دخلنا بموضوع ثان: أطيعوا الله قطعًا بقرآنه القطعي، أطيعوا رسول الله بحفظ بسنته الصحيحة، القرآن قطعي الثبوت، أما السنة قطعية الثبوت وظنية الثبوت، فحينما يأمرنا الله عز وجل أن نطيع رسوله بسنته الثابتة الصحيحة، لذلك: لو بقينا في الصحاح لما اختلفنا، كل الفرق الضالة تعتمد على أحاديث صحيحة أو موضوعة، لو اجتمعنا على صحيح السنة لما اختلفنا أبدًا.

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق:

قال تعالى:

{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}

أطيعوا الله استقلالًا، وأطيعوا رسوله لأنه معصوم استقلالًا، لكن أولي الأمر هم العلماء، فالعالم المبتدع لا طاعة له، ما أكثر من يبتدع في الدين، إما في العقيدة، أو في العبادات، كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، فالعالم الذي يبتدع لا طاعة له، والأمير الذي يعطيك أمرًا لا علاقة له بالدين أو مخالف له أيضًا لا يطاع، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت